الشيخ محمد علي الگرامي القمي
235
التعليقه على تحرير الوسيلة
الخطر لمرض أو غيره جاز له أخذه من دون ضمان ، ويجب عليه الإنفاق عليه ، وجاز له الرجوع بما أنفقه على مالكه لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه ، وإن كان له منفعة من ركوب أو حمل عليه أو لبن ونحوه ، جاز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ما أنفق ، ويرجع إلى صاحبه « 1 » إن كانت النفقة أكثر ، ويؤدّي إليه الزيادة إن زادت المنفعة عنها . ( مسألة 2 ) : بعد ما أخذ الحيوان في العمران وصار تحت يده ، يجب عليه الفحص عن صاحبه في صورتي جواز الأخذ وعدمه ، فإذا يئس من صاحبه تصدّق « 2 » به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك . ( مسألة 3 ) : ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان - كالدجاج والحمام ممّا لم يعرف صاحبه - الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة ، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه وعند اليأس منه يتصدّق به . والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك ؛ بأن يسأل من الجيران والقريبة من الدور والعمران ، ويجوز تملّك مثل الحمام إذا ملك جناحيه ولم يعلم أنّ له صاحباً ، ولا يجب الفحص ، والأحوط « 3 » فيما إذا علم أنّ له مالكاً - ولو من جهة آثار اليد - أن يعامل معه معاملة مجهول المالك . ( مسألة 4 ) : ما يوجد من الحيوان في غير العمران من الطرق والشوارع والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها ؛ إن كان ممّا يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعالب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها ؛ إمّا لكبر جثّته كالبعير ، أو
--> ( 1 ) . حكم عقلائي ومستفاد من روايات الباب 21 ، كتاب الرهن وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 407 والباب 22 ، كتاب اللقطة ، ج 25 ، ص 467 . ( 2 ) . أو يأكله فإن لم يرض صاحبها غرم له . ( 3 ) . بل لا يخلو عن قوّة ، والظاهر أنّ « له » في بعض روايات الباب 15 ، كتاب اللقطة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 461 ليس بمعنى الملك بل تحت اختياره أي يتفحّص وفى النهاية يتصرّف إن كان مورد مصرف الصدقة . حتّى يأتي مالكه أو يتصدّق بقصده .